السبت، 15 فبراير، 2014

مشهد 67



مشهد 67                                    البيت الأبيض                            نهار / داخلي


أقدام شخص يركض بسرعة في أروقة البيت الأبيض و الموظفين و العسكريين يفسحون له المجال ما بين مرعوبين أو ساخطين عليه بسبب الأشياء التي يصدمها في طريقه و يطرحها أرضا غير مفرق بين بشر و تحف و أوراق

يصل أمام باب عريض فيدفعه دون تردد و يندفع للداخل كالإعصار

نري في الداخل الرئيس الأمريكي - و يقوم بأداء دوره الممثل محمد رمضان - يقف خلف مكتبه البيضاوي كعادته ، بوقفته الشهيرة كعادته ، حيث يده اليسري في وسطه ويده اليمني تثبت سماعة الهاتف علي أذنه يتحدث محادثات تافهة كعادته ، وتتحرك عينيه يمينا ويسارا  بسرعة كمن يخفي أمراً – بينما هو مفضوح - كعادته ، ونري المكتب مكتظ بأصحاب الملابس العسكرية و الملابس المدنية التي تخفي أسفلها سوابق عسكرية ، بينما كانت العيون كلها جاحظة في غضب و دهشة من القادم و أقتحامه الغير مبرر للمكتب بهذا الشكل

بين أنفاسه اللاهثة و صدره الذي يعلوا ويهبط في أنفعال غير مسبوق خرجت ثلاثة كلمات مبعثرة من فمه بصعوبة

الموظف :
سيسي .... موسكو .... موسكو .... !!!

صمت ثقيل دام دهراً بدأته سكرتيرة شقراء سقط من يدها ملف كانت تحمله و رفعت يديها إلي فمها تكتم شهقة مروعة ، و داعب أحد العسكريين - يقوم بدوره الممثل جميل راتب كالعادة - المتقاعدين مسدسه في توتر ، و كادت النسور تطير من علي أكتاف و صدور باقي العسكريين مطلقة صيحات غاضبة ، و أنكمش أصحاب الملابس المدنية في ملابسهم المنكمشة و نظروا نظرة أستجداء للعسكريين


كل هذا و لم يحرك الرئيس ساكناً .... ثم بأصابع مرتعشة أمسك بسماعة الهاتف الخاص الذي يصله مباشرة بقادة أكبر خمسة دول في العالم ، بينما يتصاعد صوت خافت لزوجته التي تصرخ مستفسرة عن سر الصمت المفاجئ و تركه للممحادثة فجأة دون إبداء أسباب

بأصبع مرتعش ضغط الزر الثاني الذي يصله بالرئيس بوتين شخصياً وهو يتمني في داخله و يبتلع ريقه في صعوبة أن يكون بالفعل الزر الثاني هو ما يصله ب بوتين و لم تخنه الذاكرة و جعلته يضغط الزر الخاص بـذاك الطفل المدلل حاكم أحدي الكوريتين

و رغم أن المكتب مكتظ بالبشر و رغم أن الهاتف بعيد عن الجميع و علي الرغم من أن الصوت خرج رديئا متقطعا من السماعة إلا أن الجميع لن ينسوا أنهم سمعوا صوتا يخرج من السماعة يقول

الصوت :
أسألوا الرمل اللي في سينا ، أنت مررررررروي بدم مييييييين .... دم حنا ولا مينا .... لو عايز الرنة دي أضغط نجمة ببلاش

قطع

مشهد من فيلم ( سيسي قادر ) إنتاج عام 2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق